السيد جعفر مرتضى العاملي
174
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وذكرت من بينهم صهيباً . مع أن صهيب الرومي كما ذكرته الروايات والنصوص ، كان عبد سوء ، وهو ممن تخلف عن بيعة أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكان من أعوان المعتدين على الزهراء « عليها السلام » ، والغاصبين لحق الإمام علي « عليه السلام » ، بل كان من المعادين لأهل البيت « عليهم السلام » ( 1 ) . خامساً : كيف يدعو النبي « صلى الله عليه وآله » خيار أصحابه ليأكلوا من الشاة ، فيأكلون إلى حد الشبع ، ثم لا يصيبهم أي شيء . ويبقون أحياءً بعد موته « صلى الله عليه وآله » عشرين عاماً ، وأكثر من ذلك . . لكنه هو « صلى الله عليه وآله » وحده الذي يصاب ؟ ! حيث تذكر الروايات الأخرى : أنه « صلى الله عليه وآله » بعد ثلاث سنوات قد وجد ألم أكلته بخيبر ، وأن عِرْقَه الأبهر قد انقطع . . بل بعض الروايات تقول : فما زال ينتقض به سمه حتى مات « صلى الله عليه وآله » . سادساً : إن رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » قد ذكرت أيضاً أمراً خطيراً ، نجل عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » كل الإجلال . . وهو : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يصلِّ على البراء ، بانتظار حضور الإمام علي « عليه السلام » ، لكي يُحِلَّه مما كلمه به . وليكون موته بذلك السم كفارة له . . ولكنه « صلى الله عليه وآله » حين اعترضوا عليه ، بأن البراء قد قال
--> ( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 135 - 137 وغيره من كتب التراجم .